قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ٣٧٠

معناه، ولكن ينبغي له إذا لم يقدر على استخراجه بالثوب أن ينوي بحمله الماء بالثوب؛ أنّ الثوب وعاء لحمل الماء، وهو أحوط للعدم، والله أعلم.

مسألة: وعن محمّد بن محبوب في الذين يصيبهم الخبّ في البحر فلا يصلون إلى الماء؟ قال:/424/ يتيمّمون بنزاع(1) المتاع، فإن لم يجدوا ذلك فأحبّ أن ينوي الوضوء في نفسه ويصلّي، فإذا أمكن له توضّأ وأعاد، وإن مضى الوقت.

قال محمّد بن المسبح: يرفع يديه إلى الهواء ويمسح وجهه ويديه كالتيمّم، وليس عليه إعادة.

مسألة: قيل: فإن ضرب بيديه بثوبه ولم يضربهما في الهواء، أيجزيه؟ قال: ثوبه بمنزلة الهواء.

قيل: فإن كانت ثيابه نجسة، وضرب بيديه ثيابه للتيمّم؟ قال: لا يجزيه، ويبطل التيمّم.

قيل: فإن عدم التراب الذي ييمّم به الثياب النجسة، هل عليه أن ييمّم ثيابه في الهواء مثلما يقدر ذلك لثوبه؟ قال: هكذا عندي أنّ ثيابه [مثل يديه هذا على معنى ثبوت التيمّم على الثياب](2).

قيل: فإن كانت ثيابه نجسة رطبة، وخاف إن سحبها على الطهارة نجسها، هل له أن يقدر التيمّم بالتراب في الهواء، ولا يكون عليه أن يسحبها على الطهارة خوف النجاسة؟ قال: هكذا عندي على معنى قوله أن يسامي في

(1) ق: بتراع.

(2) زيادة من ق.