الجزء 17
الجزء ١٧ · صفحة ٣٧١تيمّمه لبدنه وثيابه أحبّ إليّ بما يقدر عليه من التيمّم من التراب من الحركات والعمل.
مسألة: وإذا عرف مكان النجاسة من الثوب ترب موضعها، وليس عليه أن ييمّم الثوب كلّه، وإن لم يعرف موضعها فإن كان يلزمه أن يغسله كلّه أشبه فيه أن ييمّمه كلّه، /425/ وحينئذ تأتي عليه الطهارة. انقضى الذي من المصنّف.
مسألة: ومن غيره: وسألته عن رجل حضرته الصلاة وهو في بلده مقيما، فالتمس الماء فلم يجده، هل له أن يتيمّم ويصلّي؟ قال: قد قيل: إنّ التيمّم للمسافر، وأمّا المقيم فليس له أن يتيمّم، ويجتهد في طلب الماء إلى أن يجده، فإذا وجده تمسح وصلّى، ولو فات الوقت.
قال الشيخ عامر بن عليّ العباديّ: ففي التيمّم للمقيم اختلاف، ويعجبني أن يكون له وعليه ذلك حال عدم الماء، أو لمعنى ضرر يتألّد عليه منه؛ لعلّة عذرية(1) لمعنى ثبوته العذر عن تكليف الله عباده ما لا يطيقون من أمر دينهم، تعالى الله عن ذلك علوًّا كبيرًا، والله أعلم.
قال غيره: سمعت الشيخ ناصر بن أبي نبهان: في الرجل الذي مكسبه من عمل الصيد، إذا حضرت الصلاة وحضره الصيد وهو في علوّ شجرة والماء الجاري تحته؛ فله أن يتيمّم فوق الشجرة إذا خاف ذهاب الصيد؛ لأنّ قوته منه، والله أعلم.
(1) ق: عذرته.