الجزء 17
الجزء ١٧ · صفحة ٣٧٢مسألة: وفي المصنّف: في راعٍ حضرته الصلاة وخاف إن أتى الماء أن تضيع غنمه، هل له أن يتيمّم؟ قال: إنّما يتيمّم من لا يقدر على الماء. وقول: إنّ الخائف كمن لم يجد الماء إذا خاف على نفسه. وقول: على نفسه وماله.
مسألة عن الشيخ ناصر بن أبي نبهان: متى يقدر وجود الماء للوضوء، أو تعذرت إليه القدرة للوضوء؛ جاز التيمّم، وقد جوّز أصحابنا للصائد إذا حضره /426/ في وقت صلاة مكتوبة، وخاف فوات الصلاة وفوات الصيد إن خرج للوضوء، ولا قوت له لمن يجب عليه عوله إلا ذلك، وفواته مضرّ به وبهم؛ إنّه يجوز له أن يتيمّم في موضعه، ويصلّي فيه، ولو كان الماء عند الشبيكة التي للصيد؛ لقوله تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة:185].
(رجع) مسألة: ومن كتاب المصنّف: في الجنب إذا وجد الماء اغتسل، ولم تكن عليه إعادة(1) ما صلّى بالتيمّم؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - لأبي ذرّ: «الصعيد الطيّب طهور يكفيك ولو إلى عشر سنين، فإذا وجدت الماء فامسسه جلدك»(2). وفي خبر آخر: «فإنّه خير»(3).
(1) هذا في ق. وفي الأصل: أعلاه.
(2) أخرجه بلفظ: «وإن لم تجد الماء إلى عشر سنين» كل من، أبي داود كتاب الطهارة، رقم: 333. وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى بلفظ: «الصَّعِيدُ الطَّيِّبُ كَافِيكَ وَإِنْ لَمْ تَجِدِ الْمَاءَ عَشْرَ سِنِينَ»، جماع أبواب الغسل من الجنابة، رقم: 847. وأخرجه الربيع دون لفظ: «طهور» وبقوله: «فأمسس به جلدك»، كتاب الطهارة، رقم: 168.
(3) أخرجه بلفظ: «فإن ذلك خير» كل من: أبي داود، كتاب الطهارة، رقم: 332؛ والترمذي، أبواب الطهارة، رقم: 124.