قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ٣٧٥

مسألة: وإن علّم رجلا كيف يتوضّأ ولم ينويه إلا التعليم، وأجرى الماء على مواضع الوضوء؟ فقول: يحفظه(1) ويجزيه يصلّي؛ لأنّه من البرّ. وقول: يعيد ولا يصلّي به. قال ابن المسبح: من توضّأ بالماء أجزاه للصلاة ولو لم ينوه(2).

مسألة: ومن شكّ في تيمّمه كمن شكّ في وضوئه. انقضى الذي من المصنّف.

مسألة: ومن كتاب الإشراف: أجمع أهل العلم على أنّه من تيمّم وصلّى، ثمّ وجد الماء بعد خروج وقت الصلاة؛ أن(3) لا إعادة عليه. واختلفوا فيمن صلّى بالتيمّم ثمّ وجد الماء قبل خروج الوقت؛ فكان عطاء وطاووس والقاسم بن محمّد ومكحول وابن سيرين والزهري وربيعة يقولون: يعيد الصلاة. واستحبّ الزهري ذلك، وليس بواجب. وفيه قول ثانٍ: فعل ذلك ابن عمر ولم يعد؛ وبه قال الشعبي والنخعي وأبو سلمة بن عبد الرحمن ومالك والثوري والشافعي وأحمد وإسحاق وأصحاب الرأي، وبه نقول؛ لأنّه فرض لزمه فغير جائز أن توجب الإعادة بغير حجّة.

قال أبو سعيد: إنّه /429/ يخرج كلّه في معاني قول أصحابنا إلا قوله بالإجماع أن ليس عليه إعادة بعد خروج الوقت؛ فقد يخرج عندي أنّ عليه الإعادة في بعض ما قيل. وأصحابنا يفرقون في تيمّمه عن الجنابة، وفي تيمّمه عن غير الجنابة إذا وجد الماء في الوقت، وكلّ ذلك ممّا يختلف فيه من قولهم.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: بحفظة.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: يبق.

(3) ق: و.