الجزء 17
الجزء ١٧ · صفحة ٣٧٧مسألة: ومن كتاب المصنّف: ومن تيمّم لصلاة الفريضة فقضى به الصلاة؛ فليس له أن يصلّي التطوّع حتّى يحدث له تيمّما غيره بعد طلب الماء وإياس منه، كما فعل ذلك لصلاة الفريضة.
فإن قيل: لِم أوجبتم عليه التيمّم، وطهارته لم تنقض من تيمّم الفريضة؟ قيل له: لمّا كان مخاطبا بالفريضة لزمه طلب الماء، فلما آيس وجب عليه البدل وهو التيمّم، وكذلك لمّا قضى الصلاة وأراد /431/ صلاة غيرها لم يكن مخاطباً بها ولا وجب عليه فعلها؛ لزمه عند قيامه إليها طلب الطهارة التي خوطب بها من أراد الصلاة، فإن لم يجد كان عليه البدل؛ وهو التيمّم.
مسألة: ومن تيمّم للطهارة؛ فلا بأس أن يقرأ به، وأمّا صلاة جنازة أو نافلة أو فريضة؛ فيتيمّم لها.
قال: والذي ذكره ابن جعفر من إجازة الركوع بتيمّم الفريضة؛ فليس بأصل لأصحابنا، ولا نعرفه من قولهم. والذي نجده أنّه يجدّد التيمّم لذلك، وإن أراد أن يبدل صلاة فعند أصحابنا: إنّه يتيمّم لذلك تيمّماً آخر، والتيمّم الواحد يجزيه لما أراد أن يبدل في مقامه من الصلوات.
مسألة: وعن أبي الحواري: فيمن عليه بدل صلوات فائتات، أيجزيه لهنّ تيمّم واحد؟ قال: يجزيه تيمّم واحد، وإن كنّ منتقضات؛ فعليه لكلّ صلاة تيمّم. وقول: عليه لكلّ صلاة تيمّم، كنّ فائتات أو منتقضات. وقول: في المنتقضات تيمّم واحد، وفي الفائتات لكلّ صلاة تيمّم، هذا ما دام في مقامه لم يتحوّل منه.