قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ٣٧٨

مسألة من المنهج: واختلفوا في المتيمّم، يصلّي بتيمّمه صلاتين أو صلوات؟ فقول: إنّ التيمّم يجوز الصلاة ما لم يحدث حدثاً ينتقض به(1) التيمّم أو يجد الماء؛ لأنّ التيمّم بدل من الماء. ومن حفظ وضوءه جاز له أن يصلّي به حتّى يحدث به شيء ينقضه. وعلى قول من يقول لا يجوز التيمّم إلا للصلاة التي تيمّم لها، وإن كان في سفر جاز له جمع الصلاتين والوتر بتيمّم واحد، كان في وقت الأولى والآخرة أو بينهما.

(رجع) مسألة: ومن تيمّم للجنازة وللصلاة تيمّما واحداً؛ أجزاه /432/ إذا نوى ذلك لهما، فإن تيمّم للجنازة صلّى عليها، ثمّ جاءت جنازة أخرى؛ فإنّه يصلّي بتيمّمه الأوّل إذا كان في مقامه، في قول أبي معاوية فيما وجدت عنه.

مسألة: ويجزي التيمّم الواحد للصلاتين والوتر؟ قال أبو محمّد: وهذا يصحّ لمن رأى أنّ الوتر(2) سنّة(3) من سنن الصلاة، وإذا كان من سنن الصلاة فهو من توابعها، وأمّا على قول من رأى أنّ الوتر فرض، وأنّها صلاة بإنفاذها؛ فيجب أن يكون له تيمّم ثانٍ؛ لأنّ من أصول أصحابنا أنّ لكلّ صلاة فرض تيمّماً، إلا في حال الجمع والوتر، ليس ممّا يضمّ إليه صلاة فرض(4) فيكون جمعاً فلذلك قلنا ما(5) قلنا، والله أعلم.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: أنه.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: الوسيلة.

(3) زيادة من ق.

(4) زيادة من ق.

(5) هذا في ق. وفي الأصل: وما.