قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ٣٨٠

قيل: فإن انتقل عشرين ذراعاً فوقف؟ قال: صلاته تامّة.

مسألة: أبو سعيد: قال بعض أصحابنا: إنّ الجنب المسافر إذا علم بجنابته ثمّ نسيها، ثمّ تيمّم لصلاة فريضة أو نافلة؛ فإنّه يجزيه ذلك للجنابة والصلاة. وقول: إنّ ذلك لا يجزيه؛ لأنّه ليس مبلي(1) [ … ](2). وقول: إن كان ناسيا لجنابته ثمّ تيمّم لذلك أجزاه، وإن كان جاهلاً لم يعلمها في الأصل أنّها أصابته؛ إنّه لا يجزيه ذلك، ولعلّ ذلك على قول من يقول إنّه يجزيه للصلاة وللغسل تيمّم واحد، ولا يجزيه. وقول: إنّه يجزيه ذلك ولو كان جاهلاً لها. وقول: إن كان الجنب لا يجد الماء وحضرت الصلاة؛ كان تيمّمه للجنابة والصلاة. وقول: يجزيه تيمّم واحد. وكذلك قيل في الميت. قال: وأمّا في الماء وغسل النجاسات؛ فلا أعلم اختلافاً إلا أنّه يجزيه إذا غسله غسل مثله، ولو كان ناسياً لذلك. انقضى الذي من المصنّف.

مسألة: ومن كتاب الإشراف: أجمع(3) أهل العلم على أنّ من تيمّم كما أمر، ثمّ وجد الماء قبل دخوله في الصلاة أنّ طهارته تنتقض، وعليه أن يعيد /434/ الطهارة ويصلّي. واختلفوا فيمن تيمّم فدخل الصلاة ثمّ وجد الماء؛ فقالت طائفة: يمضي في صلاته ويتمّها ولا إعادة عليه، وكذلك قال مالك والشافعي وأحمد وأبو ثور. وفيه قول ثانٍ وهو: أن ينصرف ويتوضّأ ويستقبل الصلاة، كذلك قال الثوري والنعمان. وفيه قول ثالث؛ قاله الأوزاعي، قال:

(1) وردت في الأصل، ق، ج من غير تنقيط.

(2) بياض في الأصل، ق، ج بمقدار ثلاث كلمات.

(3) هذا في ج. وفي الأصل، ق: جمع.