قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ٣٨١

فيمن تيمّم وصلّى ركعة ثمّ جاء الماء؛ ينصرف فيتوضّأ ويضيف إلى ركعته التي صلّى ركعة فيكون متطوّعاً، ويستأنف المكتوبة.

قال أبو بكر: بقول مالك والشافعي أقول.

قال أبو سعيد: معي أنّ في معاني قول أصحابنا: إنّه إذا وجد المتيمّم الماء، وباق عليه من صلاته شيء من حدّ فصاعداً؛ إنّ عليه أن يتوضّأ ويصلّي لثبوت الوضوء، فإنّ التيمّم إنّما هو بدل عن الوضوء، إلا أن يكون في حدّ لو أخذ في الوضوء لم يتمّه، ويصلّي إلا حتّى يفوت الوقت، فإنّه ليس عليه في بعض قولهم: أن يتوضّأ ويمضي على تيمّمه ويصلّي؛ فهذا ما يخرج عندي من معاني قول أصحابنا، ولا يبعد عندي ما ذكر من معاني الاختلاف؛ لثبوت الحكم بالعمل والدخول فيه.

قال غيره: وفي جامع أبي سعيد: قلت له: فرجل تيمّم للصلاة ثمّ قام يصلّي، فأحرم ثمّ حضره الماء، أيتمّ صلاته أم يقطعها، /435/ ويتمسح بالماء؟ قال: معي أنّه في قول أصحابنا: إنّه يقطع الصلاة، ثمّ يتوضّأ ثمّ يصلّي، إلا أن يكون في وقت يخاف فوت الصلاة، فيمضي في صلاته.

قلت له: فإن كان يجمع الصلاتين، فتيمّم وصلّى إحداهما ودخل في الثانية ثمّ حضره الماء، أيتمّها أم يقطعها ويتوضّأ؟ قال: معي أنّه يقطعها ويتوضّأ، وقد ثبتت صلاته الأولى ولا بدل عليه. وفي بعض القول: إنّ عليه الإعادة.

قلت: وكذلك إن كان جنباً، والمسألة بحالها؟ قال: معي أنّه قيل: إن كان الوقت واسعاً، فله أن يقطع صلاته ويغتسل ويتوضّأ ثمّ يصلّي، وإن خاف فوت الوقت مضى على صلاته، واغتسل بعد ذلك، والله أعلم.