قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ٣٨٢

مسألة من منهج الطالبين: وقيل: لا يقرأ القرآن ولا يسجد سجدة القرآن، [ولا](1) ينسك شيئاً من المناسك من صلاة نافلة ولا لجنازة، ولا يعمل شيئاً ممّا يقع موقع الصلاة إلا بوضوء عند وجود الماء والقدرة عليه، أو بالتيمّم عند عدمه، أو حصول شيء من العلل المانعة عن استعمال الماء، إلا أن يكون شيء من ذلك يخاف فوته إذا مضى للوضوء، ويدركه إذا تيمّم من الصلاة على الجنازة وأشباهها. واختلف في صلاة العيد إذا /436/ خاف فوتها مع الإمام جماعة؛ فقول: يتيمّم ويصلّي مع الإمام. وقول: يتوضّأ ويصلّي وحده ركعتين، والله أعلم.

مسألة: ومن جامع أبي محمّد: الطهارة بالصعيد واجبة عند عدم الماء؛ لقول الله - عز وجل -: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا﴾ [المائدة:6]، والصعيد في كلام العرب هو التراب. وقيل أيضا: هو ما صعد على وجه الأرض منها. ومعنى قوله طيباً: الطاهر منها والحلال، والله أعلم.

والتيمّم في لغة العرب: هو الطلب؛ وقد يقال: إنّ معنى تيمّموا صعيداً طيباً؛ أي اقصدوا صعيداً طيباً، وهو ما تصاعد على وجه الأرض، وإنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - تيمّم بالتراب، وقال للسائل: «هو كافيك ما لم تجد الماء ولو إلى عشر(2) سنين»(3)، فكان أمره بذلك ضارعا لفعله، وكان الكتاب شاهداً بهذه السنّة. واتفقت الأمّة أنّ التراب يؤدّى به الفرض عند عدم الماء، واختلفوا فيما سوى ذلك من غير

(1) زيادة من ق.

(2) زيادة من ق.

(3) تقدم عزوه بلفظ: «الصعيد الطيّب طهور يكفيك … ».