الجزء 17
الجزء ١٧ · صفحة ٣٨٧قلت له: وكذلك جميع ما قيل إنّه يطهّر النجاسة إذا عدم الماء، مثل الخّل وأشباه القول فيه مثل القول في الريق؟ قال: هكذا عندي.
مسألة: وسألته عن الرجل إذا تيمّم للصلاة فمسح وجهه وظاهر كفّيه بضربة واحدة في الأرض، هل يجزيه ذلك؟ قال: معي أنّه قد قيل ذلك إنّه يجزيه. وقيل: /442/ لايجزيه.
قلت له: فإذا مسح ظاهر أصابعه، ولم يمسح ظاهر الراحتين إلى الرسغ، وجهل ذلك وصلّى، هل تتمّ(1) صلاته؟ قال: معي أنّه لا يتمّ تيممه، وعليه الإعادة؛ ولا أعلم في ذلك اختلافا في التعمّد والجهل إذا ترك قليلا من موضع التيمّم أو كثيرا؛ فكلّه سواء. وأمّا الناسي فمعي أنّه قد قيل في ذلك باختلاف؛ فقال من قال: إذا ترك كموضع(2) الدرهم فلا إعادة عليه. وقال من قال: عليه الإعادة على حال.
مسألة: ومن كتاب المصنّف: عن قومنا: ثبت أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «التيمّم ضربة للوجه وضربة للكفّين»(3)، وروي عن عمار أنّه أجنب فتمعك بالتراب، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إنّما يكفيك هكذا»، ومسح بكفّيه وجهه ويديه بالتراب(4).
(1) هذا في ق. وفي الأصل: تتمم.
(2) هذا في ق. وفي الأصل: موضع.
(3) أخرجه بلفظ قريب كل من: أبي داود، كتاب الطهارة، رقم: 327؛ والحاكم في المستدرك، كتاب الطهارة، رقم: 636؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب الطهارة، رقم: 999.
(4) أخرجه النسائي، كتاب الطهارة، رقم: 317؛ وأحمد، رقم: 18887؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب الطهارة، رقم: 1072.