الجزء 17
الجزء ١٧ · صفحة ٣٨٨مسألة: والتيمّم هو أن يفسح وجه الأرض ثمّ يضرب بيديه على المكان الذي فسحه، ويذكر الله ثمّ يمسح وجهه، ثمّ يضرب الثانية ويمسح على ظهر كفّيه.
وفي موضع: والتيمّم أن يضرب المتيمّم بيده على الأرض ويفرق بين أصابعه، ولا بأس عليه أن ينفضهما (خ: ولا ينفضهما)؛ وقد روي أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - «ضرب بيده على الأرض ونفخ فيها، /443/ ومسح بها وجهه»(1). وقال قوم: ينفضهما. وقال قوم: لا يضرّه إن فعل ذلك أو لم يفعل، ثمّ مسح بها وجهه.
قال غيره: وفي المنهج: ثمّ ضرب ضربة أخرى، فوضع باطن كفّه اليسرى على ظاهر أصابع يده اليمنى، وأمرّها على ظاهر الكفّ وباطنها، وباطن الأصابع، ثمّ باطن كفّه اليمنى على ظاهر كفّه اليسرى وباطنها وباطن الأصابع، ثم باطن كفّه اليمنى على ظاهر كفّه اليسرى وظاهر أصابعه، ثمّ باطن كفّه اليسرى وباطن أصابعه اليسرى.
(رجع) وإن مسح وجهه أو كفّيه من التراب قبل أن يصلّي؛ فلا أبصر أن تيمّمه ينتقض، ولا أحبّ فعل ذلك، ثم يضرب بها ضربة أخرى، فيضع باطن كفّه اليسرى على ظاهر أصابع يده اليمنى، ويمرّ بها على ظاهر الكفّ، ثمّ يعمل في كفّه اليمين على ظاهر كفّه الأيسر مثل ذلك. وقيل: إنّ المتيمّم يمسح الكفّ إلى الرسغين كلّه، ما ظهر وما بطن. وقول: ما ظهر منهما. وإذا أخطأ شيئا من مواضع ا لوضوء لم يصبه التراب أجزاه، بلا أن يتعمّد لتركه.
(1) أخرجه ابن خزيمة في صحيحه، كتاب الوضوء، رقم: 286؛ وأبو يعلى في مسنده، كتاب الطهارة، رقم: 882.