قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ٣٨٩

مسألة: في نفخ اليدين في التيمّم: اختلف قومنا فيه؛ قال أصحاب الرأي: ينفضهما. قال مالك: نفضا خفيفا. قال الشافعي: لا بأس أن ينفض إذا بقي من يده غبار بما بيّن من الوجه.

قال(1) أبو سعيد: يخرج جميع ما قالوا /444/ فيما يشبه قول أصحابنا. وفي قول عن أصحابنا: التأكيد بالنفض لليدين، وذاك(2) إذا كان في اليدين من التراب ما تقع به الخشونة على الوجه في المسح، وباقي في اليدين ما يقع به حكم المسح من ثبوت التراب في اليدين. وقد نهى عن (ذلك من) بعض، نهى عنه لأنّه إنّما يثبت التيمّم بالتراب، فإذا نفض فقد زال حكم ما أراده.

وفي الجامع: وإن مسح المتيمّم وجهه وكفّيه من التراب قبل أن يصلّي؛ فلا أبصر أن تيمّمه انتقض، ولا يفعل ذلك حتّى يصلّي.

قال أبو محمّد: كما قال؛ لأنّ الطهارة قد حصلت بالفعل قبل مسح التراب، وهو كما قال في الماء، وليس ثبوت الماء وعدمه يوجب حكما بعد ذلك.

مسألة: وإن بدأ المتيمّم بيديه قبل وجهه فلا نقض عليه.

مسألة: قال أصحاب الرأي: إن تيمّم بثلاث أصابع يجزيه، وإن تيمّم بأصبع أو أصبعين لم يجزه. وعن أصحابنا: وإن تيمّم بأصبع أو أصبعين لم يجزه، ولا تيمّم الرأس والرجلين.

(1) زيادة من ق.

(2) ق: ذلك.