الجزء 17
الجزء ١٧ · صفحة ٣٩٠أبو سعيد: إذا وقع المسح على الوجه عامّا بالصعيد، فقد ثبت معناه ما كان من الكفّ.
مسألة: ومن علق بكفّيه شيء فيه وعوثة، فحكّ بعضهما ببعض قليلا حتّى يذهب ذلك بلا /445/ أن يخرج التراب كلّه؛ فلا بأس، كذلك(1) فعل (خ: قال) موسى بن عليّ ?.
مسألة: ومن يمّم وجهه ثمّ مكث ساعة في مكانه، ثمّ يمّم كفّيه أجزاه، فإن بقي في وجهه أو كفّيه شيء لم يصل إليه التراب؛ فلا بأس، بلا أن يتعمّد لتركه.
مسألة: ولا يلزم المتيمّم أن يوصل التراب إلى أصول شعر وجهه اتفاقا، والله أعلم. ومن بقي من وجهه شيء قرب العين أو موضع لم يجر عليه الكفّ؛ فلا بأس.
مسألة: قومنا: كان الشافعي يقول: لا يجزيه إلا أن يأتي بالغبار على ما يأتي عليه الوضوء، من وجهه ويديه إلى المرفقين. وقول: هو بمنزلة الرأس، يجزيه أن يصيب بعض وجهه أو بعض كفّيه.
أبو سعيد: في قول أصحابنا: لا يجزي التيمّم إلا بعموم المسح للوجه على معنى الوضوء؛ لأنّه بدل عن الوضوء، ولا أعلم في ذلك اختلافا.
مسألة: وإذا نسفت الرياح ترابا على وجهه، فأمرّه بيده على وجهه؛ لم يجزه، ولو أخذ ماء على بعض بدنه. ولا يجزيه أن يأخذ ممّا على وجهه من التراب لذراعيه، فإن أخذ أعاد وأخذ ترابا ثمّ أمرّه على ذراعيه.
(1) هذا في ق. وفي الأصل: لذلك.