الجزء 17
الجزء ١٧ · صفحة ٣٩١قال غيره: وإذا أخذ ترابا لوجهه أو ليديه من بعض جوارحه، /446/ وجهه أو غيره غير مستعمل بالتيمّم؛ أجزاه ذلك. انقضى الذي من المصنّف.
مسألة من كتاب المصنّف: اختلف الناس في حدّ التيمّم؛ فقول: يبلغ به الوجه واليدين إلى الإبطين. وقول: إلى المرفقين. وقول: إلى الكعبين، واحتجّوا بالخبر الذي تقدّم. وقول: إلى الرسغين؛ وهو قول عليّ، وبه يقول أصحابنا ?.
مسألة: قال أبو محمّد: والتيمّم جائز إلى الكوع، [وزعم](1) أبو الرقيشي أنّها طرف الزندين في الذراع ممّا يلي الرسغ، والكوع منهما طرف الزند الذي يلي الخنصر وهو الكرسوع(2).
مسألة عن أبي عبيدة ?: إنّ المسح إلى الرسغين، فإن مسح إلى الذراعين لم يكن به بأس، غير أنّ القول الأوّل أحبّ إلينا، وبه نأخذ.
(رجع) مسألة: قال الله تبارك وتعالى: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم﴾(3)، فالواجب على الإنسان أن يأتي من المسح بما يسمّى به ماسحا: وجهه ويديه، ولو تركنا الظاهر(4) لأجزنا مسح بعض الوجه؛ لاستحقاقه اسم ماسح، غير أنّ الأمّة أجمعت أنّ عليه أن يأتي
(1) هذا في ق. وفي الأصل: والكوع زعم.
(2) الكُرْسُوعُ: حرف الزَّنْدِ الذي يلي الخِنْصِر، وهو النائئُ عند الرُّسْغِ. وفي الحديث: فَقَبَضَ على كُرْسُوعي هو من ذلك وكُرْسُوعُ القدم أَيضاً مَفْصِلُها من الساقِ كل ذلك مذكر. لسان العرب: مادة (كرسع).
(3) وردت الآية في النسخ الأربع مع زيادة "إلى المرافق" في آخرها.
(4) هذا في ق. وفي الأصل: والظاهر.