الجزء 17
الجزء ١٧ · صفحة ٣٩٧ومن غيره: وفي كتاب /453/ المصنّف: قال: ومعي من قول أصحابنا: إنّ معدم الماء لو لم يجد إلا الثلج إنّه يتيمّم به، ولعلّه إذ هو مشبه بالتراب، وقد ثبت باتفاق أنّه ليس بتراب وليس من الأرض، فإذا ثبت مشبها للتراب ثبت به التيمّم في قول. وقول: لا يرى به التيمّم، والله أعلم.
مسألة: قومنا: قال حمّاد: لا بأس أن يتيمّم بالرخام. قال أبو ثور: لا يتيمّم إلا بتراب أو رمل. قال أصحاب الرأي: كلّ شيء تيمّم به من تراب(1) أو طين أو جصّ أو نورة أو زرنيخ أو ما يكون من الأرض يجزي التيمّم به كلّه.
قال(2) أبو سعيد: قول أصحابنا: إذا عدم التراب تيمّم بكلّ ما يوجد فيه، ولو لم يكن فيه عين قائمة للتراب، وأقرب ذلك في النظر بوجود الغبار، ومخالطة التراب أولى إذا وجد ذلك من رمل أو حصى أو رخام أو جدار أو صفا، وإذا عدم الاختيار من ذلك فكلّ ما وجد ممّا فيه غبار؛ فالتيمّم به جائز [وأحبّ](3) مقدّم على جميع الأشياء من غير التراب. وإذا وجد التراب الذي أصله من التراب ولو كان قد غيّرته النار، مثل الآجر وما أشبهه ممّا أصله من التراب؛ فالتيمّم به ثابت. وأمّا النورة وشبهها ممّا هو من الحجارة، وليس أصله من التراب /454/ فيختلف في التيمّم به لإشباهه التراب؛ ولأنّه من الأرض، والصلاة عليه ثابتة بحكم أشباه الأرض، وهو داخل في جملة معاني الأرض، ولمّا كان أشبه منه