الجزء 17
الجزء ١٧ · صفحة ٣٩٩أعاد الوضوء إذا تيمّم؛ لأنّي سألت أبا عبيدة عن رجل كان في ثلج لا يستطيع الوضوء منه، ولا يجد صعيدا؛ فقال: يضرب بيده على الثلج ثمّ يمسح به وجهه، كما يصنع في الصعيد.
ومن غيره: وفي المصنّف: وسئل أبو نوح عن الثلج؟ قال: يتيمّم به كما يتيمّم بالصعيد. قيل(1) وذلك إذا لم يجد الصعيد؛ يعني التراب، فإن لم يجد التراب وما أشبهه من الغبار؛ جاز التيمّم بالثلج.
مسألة: فإن وجد الجنب الماء يابسا؟ قال بعض الفقهاء: يتيمّم به كما يتيمّم بالصعيد.
قال غيره: إذا لم يجد صعيدا تيمّم بالماء.
وفي موضع: عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ومن خاف على نفسه الموت إن اغتسل أو توضّأ، فعليه بالصعيد»(2). قيل له: فإن لم يقدر على الصعيد؟ قال: «يضرب بيده على الماء الجامد، ثمّ يتيمّم كما يتيمّم بالتراب حتّى يأمن على نفسه»(3).
(رجع) مسألة: ومن جامع أبي محمّد: اختلف /456/ الناس فيما يجوز التيمّم به؛ فقال بعضهم: يجوز بالتراب والرمل والنورة والزرنيخ وما أشبه ذلك. وقال بعضهم: لا يجوز التيمّم إلا بالتراب وحده، ورأيت أصحابنا يقولون يجوّزون غير التراب ويقيمونه مقامه. والنظر يوجب عندي أنّ التيمّم لا يجوز إلا