الجزء 17
الجزء ١٧ · صفحة ٤٠٢وينقدهم البصر»(1)؛ أي على أرض. واحتجّ الشافعي بأنّ ابن عبّاس قال في تفسير الآية: إنّه أراد ترابا نظيفا(2).
مسألة: قال الفضل: الصعيد: وجه الأرض. والصعيد أيضا: التراب، ومنه: ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [المائدة:6]، والصعيد: الطريق، ومنه الحديث: «في الصعدات»(3).
مسألة: وجائز التيمّم بالتراب والمدر إذا علق باليد؛ لأنّه تراب، والرمل إنّما يجوز منه التراب، ولا يجوز بغير التراب، وإذا علق بالكفّين من الرمل والبطحاء غبار؛ فجائز به التيمّم.
مسألة: ولا يجوز التيمّم بالجصّ. قال أبو سعيد: إذا كان الجصّ من الحجارة، وأصله بمنزلة النورة؛ فلا يجوز التيمّم به، وإن كان من الطين والحشاء الذي يشبه الطين فلا بأس. وقول: لا يجوز؛ لأنّه منتقل عن اسم الصعيد. وفي موضع: وأمّا الآجر والصاروج فأرجو أنّه يجوز /459/ التيمّم بهما، والصلاة عليهما؛ لأنّهما من الأرض، والله أعلم.
مسألة: في المريض يتيمّم من تراب من أعلاه من وعاء، هل له أن يتيمّم به مرة أخرى؟ قال: لا يجوز ذلك على معنى الماء المستعمل.
قيل: فيسقط أعلاه بقدر ما مسّ اليد ثمّ يتيمّم؟ قال: هكذا عندي.
(1) أخرجه بلفظ قريب كل من: البخاري، كتاب أحاديث الأنبياء، رقم: 3361؛ ومسلم، كتاب الإيمان، رقم: 194؛ وأحمد، رقم: 9623.
(2) ق: لطيفا.
(3) أخرجه البزار في مسنده، رقم: 338؛ وأبو يعلى في مسند، رقم: 6603؛ والطحاوي في مشكل الآثار، رقم: 168.