الجزء 17
الجزء ١٧ · صفحة ٤٠٤إن لم يكن مسّته نار كذا … في قول أهل العلم بالأثر
ولا تيمّم بتراب به … كنت تيمّمت سوى مرّ
وارم بكفيك الهوى منويا … تيمّما من عدم العفر(1)
(رجع)(2) مسألة: قال في كتاب الضياء: وقد رأيت أبا عبيدة مرض مرضا، وكان له تراب في شيء موضوع، فكان إذا حضرت الصلاة تيمّم بذلك الصعيد، وهو مقيم بالبصرة.
مسألة: ومن كان راكبا فرفع له التراب فتيمّم به؛ أجزاه، وإن ضرب بيديه على أداته(3)، وكان فيها شيء يعلق بيديه من التراب وتيمّم به؛ أجزاه.
مسألة: وعن محمّد بن الحسن: في امرأة كانت في سفر مع رجال ليس فيهم لها وليّ (خ: محرم)، وحضر وقت الصلاة ومعهم شبكة، فجعل الرجال يتوضّؤون ولم يمكنها هي أن تتوضّأ، واستحيت أن تسألهم أن يعطوها ماء، فتيمّمت وصلّت؟ قال: عليها البدل ولا كفارة عليها.
وقال الشيخ أبو إبراهيم: ما آمن عليها الكفارة.
مسألة: وسألته عن المسافر إذا حان /461/ عليه وقت الصلاة، وهو قد دنا من الماء، ويطمع أن يدركه في أوّل وقت الصلاة، أو أوسطها، هل يجزيه أن يتيمّم في حين ما يحضر وقت الصلاة، ويصلّي قبل أن يجيء إلى الماء؟ قال:
(1) العَفْرُ والعَفَرُ: ظاهر التراب، والجمع أَعفارٌ، وعَفَرَه في التُّراب يَعْفِره عَفْراً، وعَفَّره تَعْفِيراً فانْعَفَر وتَعَفَّرَ: مَرَّغَه فيه أَو دَسَّه، والعَفَر: التراب. لسان العرب: مادة (عفر).
(2) في ق بياض بمقدار كلمتين قبل لفظ (رجع).
(3) ق: أذاته. ولعلّه: دابة.