قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ٤٠٥

معي أنّه قد قيل ذلك في بعض القول. وفي بعض القول: إنّه ينتظر ما دام يرجو وصول الماء بغير مخاطرة لصلاته.

قلت له: فعلى قول من يقول إنّ له يتيمّم ويصلّي في أوّل الوقت؛ يجيز له ذلك، إذا كان اختيارا منه من غير خوف ولا علّة؟ قال: هكذا عندي.

قلت له: فإن جاء إلى الماء في أوّل وقت الأولى، وقد كان جمع الأولى والعصر، أو كان قد صلّى وفي بدنه نجاسة، أو كان طاهرا، هل عليه بدل الأولى والعصر، أو أحدهما؟ قال: أمّا الأولى فعندي أنّه قد قيل في ذلك باختلاف، ويعجبني أن لا إعادة عليه ولو كان بالتيمّم. وأمّا الآخرة فيعجبني أنّ في ذلك اختلافا، ويعجبني أن يعيد إذا كان بالتيمّم.

قلت له: فإن جاء إلى بئر وعليها دلو، وقد حضر أوّل وقت الصلاة وهو مسافر، هل يجوز له أن يترك البئر ويسير وهو لا يرجو ماء غيره، أم لا يجوز له ذلك؟ قال: معي أنّه إذا كان يقدر على الوضوء من البئر بذلك /462/ الدلو، وقد حضر وقت الصلاة؛ إنّ عليه الوضوء، ولا يدع الوضوء إلا من عذر.

قلت له: أرأيت إن ودع الوضوء من غير عذر، وسار وهو لا يرجو ماء غيره، وصلّى بالتيمّم، هل تتمّ صلاته؟ قال: فمعي أنّ بعضا يقول: إنّ صلاته تامّة إذا كان في الوقت من الصلاة فسحة. وبعض يقول: عليه الإعادة إذا كان قد وجد الماء فلم يتوضّأ(1) على حال؛ فعليه الإعادة.

قلت له: فإن كان عند البئر في آخر وقت الصلاة، فمضى ولم يعرج على الوضوء منها، وهو لا يرجو ماء غيرها، فمضى ولم يتيمّم ولم يصلّ الأولى حتّى

(1) في النسخ: يتوضّ.