قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ٤١٢

الهواء ويمسح على مواضع التيمّم. وكذلك عندي الذي قال: يتأمّل الوضوء، فمثله في هيئة أخذ الماء ويمسح على جوارحه؛ لأنّه لا يمتنع من العمل، وإنّما عدم الماء والصعيد. ولعلّه في بعض قولهم يخرج أنّه يقدر ذلك في نفسه بغير عمل، والذي يقول بذلك /470/ فعلى معنى الاختلاف من تقدير التيمّم والوضوء إنّما يقصده بقلبه ونيّته ويصلّي، ولا إعادة عليه في أكثر قولهم، إلا على معنى قول من يقول: إنّ المتيمّم عليه الإعادة إذا وجد الماء. ولا يجوز ترك الصلاة على حال في مذاهب أصحابنا ولو لم يجد الماء، وهذا من قولهم معنى شاذّ عن الأصول؛ ولا أعلم في إجازة ترك الصلاة لمعنى من المعاني.

مسألة: ومن غيره: وسألته عمّن جهل التيمّم في موضع لا يجد الماء، وصلّى بلا تيمّم، هل عليه كفّارة؟ قال: معي أنّ بعضا يذهب في هذا إلى الكفّارة. وأحسب أنّ بعضا يذهب إلى البدل بلا كفارة. وقول: في الحضر البدل بلا كفارة، وفي السفر إلى [الكفّارة والبدل](1).

مسألة عن أبي الحواري: وعن امرأة كانت مسافرة، طمعت أن تدرك الماء قبل صلاة الصبح، وعميت أن تتيمّم عمى منها، فصارت إلى الماء وطلعت الشمس؟ فعلى ما وصفت: فلا عذر لهذه المرأة وعليها الكفّارة. وكذلك قال لي نبهان بن عثمان في هذه المسألة: إنّ عليها الكفّارة إذا لم تتيمّم ولم تصلّ حتّى طلعت الشمس.

(1) ق: البدل والكفارة.