قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ٤١٨

في هذا مختلفون؛ فواحد يشقّ عليه وعلى أصحابه، ويعوقهم عن طريقهم، وواحد يمكنه أن يذهب إلى الماء ويلقى أصحابه ولا يشقّ عليه في ذلك، ولا يعوقهم ولو كان الماء بعيدا.

مسألة: وقال: إنّ أبا عبد الله أو محمّد بن محبوب أو كلاهما صلّى في الكريشي بالتيمّم، ولم يمرّ إلى كرشا بطلب الماء.

قال أبو المؤثر: قال: سألت أبا عبد الله في مسافر في طريق الباطنة إذا لم ينزل على(1) بئر، هل عليه أن يطلب بئرا؟ قال: ليس عليه أن يطلب بئرا، وقد يوجد عن غيره: ولو سمع صوت الزاجرة ولم يدر أين هي؛ أن ليس عليه أن يطلب ذلك./478/

مسألة: وقيل: إنّ البادي إذا كان منزله عن الماء بقدر ما إذا ذهب إليه في أوّل وقت الصلاة لم يرجع إلى منزله حتّى يفوت قبل أن يصل إلى منزله يصلّي فيه؛ لم يكن عليه أن يذهب إلى الماء. انقضى الذي من كتاب المصنّف.

فصل: فيما يجوز فيه العدول عن الوضوء عن التيمّم.

وحفظ الفضل بن يوسف عن أبي المؤثر ?: إنّ الخائف من الوصول إلى الماء كمن لم يجد الماء، وله أن يتيمّم بالصعيد في بلد فيه الماء، إذا حال بينه وبينه الخوف.

مسألة: ومن كتاب المصنّف: التيمّم جائز لكلّ ذي علّة مريض يخاف زيادة مرضه من الماء، مقيما كان أو مسافرا؛ لقوله تعالى: ﴿وَإِن كُنتُم مَّرْضَى﴾ [المائدة:6]، وذلك عامّ لكلّ عاجز عن الماء، فالتيمّم كافيه، وله العذر

(1) ق: إلى.