الجزء 17
الجزء ١٧ · صفحة ٤٢١وفي موضع: إنّما كان /481/ يجزيه التيمّم؛ ففي هذا ما يدلّ على إحياء النفس، وفيه دليل على أنّه لم يجعل للمستفتي والمستفتى(1) له عذرا، والله أعلم.
تفسيره: الاندمال: التمايل من المرض والجرح، تقول: دمله الدواء فاندمل. والكزاز: داء يأخذ من شدّة البرد والعقر، تعتري منه رعدة. تقول: رجل مكزوز، والكزاز: اليبس والانقباض. رجل كزّ قليل الخير.
مسألة: ومن كان به جدري شديد؟ فنرجو أن التيمّم له جائز، وإن قدر المجدور على الوضوء توضّأ، ومن لم يقدر تيمّم.
مسألة: ويجب على الإنسان الوضوء قائما وقاعدا حتّى يضع جنبه، فإن لم يجد من يناوله ماء، وخاف فوت الصلاة تيمّم وصلّى. فإن لم يقدر على التراب ضرب بيده على فراشه إذا أثار الغبار تيمّم وصلّى. وكذلك من كان في البحر فلم يقدر على الوضوء ولا الغسل وهو جنب، فليضرب بيده على فراشه إذا أثار ويتيمّم ويصلّي. والمريض الجنب إذا غسل الأذى وتوضّأ ولم يتيمّم جهلا منه؛ فأقلّ ما عليه بدل الصلاة بعد الاغتسال.
مسألة: قال أبو زياد: كنت في طريق مكّة، أتوضّأ وأنا جنب، وظننت أنّه يجزي عن /482/ التيمّم، فسألت سليمان، فسكت عنّي ساعة، ثمّ قال: لا ينقض. وقال لي: كان عليك أن تتيمّم بعد الوضوء.
قال غيره: نقض.
(1) هذا في ج. وفي الأصل: المستفى. وفي ق: المستقى.