قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ٤٢٢

وقال: هكذا يخرج في الجنب إذا لم يجد الماء لغسله ووجد الوضوء؛ فقول: يلزمه النقض إذا لم يتيمّم. وقول: لا نقض عليه إذا كان قد توضّأ، كما قيل فيمن يسيل منه الدم ولا ينقطع؛ فقول: يتوضّأ ويتيمّم. وقول: لا تيمّم عليه.

مسألة: ومن كان معه ماء فخاف على نفسه إن استعمله من برد أو عطش يلحقه عرض، وهو محدث، وقد أمر بالصلاة، فلا يحلّ له أن يستعمله للطهارة؛ لأنّه منهيّ عن ذلك، وإن كان منهيّا عنه كان محرّما عليه استعماله للطهارة، وإن استعمله لذلك كان عاصيا لربه.

وفي موضع: إن كان معه ماء لطعامه وشرابه، وكذلك أصحابه، فإنّهم يتيمّمون ويتركون ذلك الماء لطعامهم وشرابهم، إلا ما قد علموا أنّهم قد استغنوا عنه. وزعم أزهر بن عليّ أنّه صحب عليّ بن عزرة وجعفر بن زياد وعليّ بن موسى من إزكي إلى نزوى غير مرّة، قال: فربّما كان عندنا سعنان عظيمان فيتيمّمون بالصعيد ويصلّون، ويتركون الماء مخافة أن يحتاجوا. ومن لم يمكنه الوضوء إلا أن يتعرّى /483/ بالناس، ولا يقدر على حمل الماء تصعّد وصلّى. وكذلك إن وجد ماء عليه ناس، ولا يقدر على سترة ولا حيلة في الماء؛ فالصعيد مجز؛ لأنّه بمنزلة المعدم(1)، والله أعلم.

مسألة: وإذا كان مع المسافر دابّة وماء قليل، إن مسح لم يبق ليسقي الدابة، وإن سقى الدابة لم يبق لمسحه؛ فإنّه يحبس الماء على نفسه ودابّته، وكذلك لو كانت دابّة غيره أو لصاحب له.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: المقدم.