الجزء 17
الجزء ١٧ · صفحة ٤٢٣مسألة: والراعي إذا حضرته الصلاة، وخاف إن ذهب إلى الماء أن تضيع غنمه، فإذا لم يقدر على الماء؛ تيمّم وصلى، والخائف كمن لم يجد الماء إذا خاف على نفسه أو ماله.
مسألة: فيمن يحفظ للناس أموالهم مثل الشائف والراقب والمؤتمن بأجرة أو غير أجرة، إذا كان في موضع ليس فيه ماء، والماء قريبا منه أو بعيدا، ولم يمكنه أحد يأتمنه، وهو يخاف السرق أو الدوابّ؟ قال: إذا خاف على ماله أو على مال قد لزمه حفظه بوجه؛ فقيل: إنّ له العذر في ذلك ويتيمّم إن لم يجد ماء حيث يأمن على قول من يقول: إنّ الخائف كمن لم يجد الماء.
قيل: فإن ائتمن من لا يعرفه فخان، هل يضمن؟ قال: إن ائتمن من لا يؤمن فخانه؛ لزمه ما خان فيها، وإن كان لا يعرفه؛ فليس له أن يأتمنه على أمانته. وإذا ائتمن على أمانته /484/ أمينا في حكم الدين فخان الأمين؛ فذلك إلى خيانته، والأمين ضامن عندي، ولا ضمان على المؤتمن على هذا على قول من يقول: إنّ للأمين أن يأتمن على أمانته غيره.
مسألة: قال أبو المؤثر: حدّثنا أبو زياد أنّ المسلمين كانوا إذا سافروا من إزكي صلّوا بالتيمّم، وصبّوا فضل مائهم في جبل فرق.
مسألة: ومن انتقض وضوؤه عند المقبرة وقد حضرت صلاة الجنازة؛ فله أن يتيمّم ويصلّي، فإن كان هو الذي يلي الصلاة على الميت؛ فليقدم للصلاة متوضّئا.
قال أبو محمّد: من كان محدثا جنبا يقدر على الماء لم يكن له أن يتيمّم للجنازة، فإن كان قد قال بذلك ابن جعفر، فإن احتجّ بهذا القول محتجّ فقال: إنّي رأيت الله أباح التيمّم لمن خاف فوت الصلاة، والجنازة تفوت؟ قيل له: