قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ٤٢٥

قيل: فإن طمع أن يغسل ويدرك ركعة /486/ فلم يدرك شيئا(1)؟ قال: لا شيء عليه.

قيل: فإن خاف ألا يدرك شيئا إن غسل أو توضّأ، فغسل أو توضأ عمدا؟ قال: لا شيء عليه، وإنّما ذلك استحسان.

قال أبو الحسن: إذا كان الجنب واجدا للماء لا يلتمسه؛ غسل وصلّى ولو فات الوقت، وإن كان يستقي من بئر أو يلتمسه من نهر؛ فهو كما قال، إذا خاف الفوت تصعّد وصلّى. وقول: إنّه إذا لم يرج أنّه يدرك الصلاة كلّها؛ تيمّم وصلى؛ لأنّه معدم للماء حين فات وقت الصلاة؛ لأنّ الصلاة لا تكون إلا في وقتها، ولا تنفع في غير وقتها، وذلك إذا كان ناسيا أو ناعسا أو معدما للماء، وكان حال العذر، وإن(2) كان معتمدا(3) لتركها حتّى خاف فوتها، ثمّ تاب ورجع وقد خاف فوت الوقت، فإنّه كما قال. وقول: كيف كان فهو كما قال. وقول: يتيمّم ويصلّي؛ لأنّه لا تجوز الصلاة إلا في وقتها، وإنّما الوضوء والصلاة في وقتها.

مسألة: قال أبو المؤثر: إن جاء إلى الماء وهو جنب، وخاف الفوت إن غسل فتيمّم وصلّى، ثمّ لم يغسل حتّى جاء وقت الصلاة؟ قال: أحبّ أن يغسل ويعيد الصلاة، فإذا لم يفعل حتّى جاء وقت الظهر؛ فإنّه يغسل ويصلّي الفجر ثمّ الظهر، فإن خاف فوت الظهر صلّى الظهر ثمّ أبدل الصبح، فإن غسل /487/

(1) زيادة من ق.

(2) ق: إذا.

(3) هكذا في الأصل، ق، ج. ولعلّه: متعمّدا.