قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ٤٢٦

ونسي إعادة الصبح حين ذكر وهو في الظهر؛ فقد اختلف في ذلك؛ غير أنّ الذي يقول(1): يقطع صلاته يقول ما لم يخف فوت الظهر، فإن خاف فوتها أتمّها ثمّ صلّى الصبح، فإن ذكر وقد صلّى الظهر فليعد الصبح وحدها.

فصل: في وضوء الجاني، والحاطب، وأمثالهما.

من كتاب المصنّف: فأمّا الذين يخرجون إلى القنص(2) والجراد والحطب ونحو هذا، ولا يريدون أن يتعدّوا الفرسخين؛ فيؤمرون بحمل الماء للوضوء، فإن لم يكونوا على وضوء وحضرت الصلاة؛ رجعوا يتوضّؤون من القرية إذا لم يكونوا قد صاروا في حدّ السفر، وإن خافوا فوت الصلاة قبل الماء؛ تيمّموا وصلّوا، والمحتاج إلى ذلك ليس هو في ذلك كالغني، وهو أعذر إن خاف فوت ذلك الذي يطلبه فتيمّم وصلّى.

قال أبو محمّد: من خرج إلى الجراد والقنص والرعي(3)، ولم يجد الماء للوضوء، وحضرت الصلاة؛ فعليه أن يرجع إلى الماء يتوضّأ ولا يعذر بالصعيد، إلا أن يكون إذا رجع إلى الماء فاتت حاجته، وكان في فوتها هلاك عياله؛ فإنّه يتيمّم ويمضي لحاجته، والفقير والغنيّ في هذا واحد؛ لأنّ الأمر لهؤلاء بحمل الماء احتياط، والله أعلم.

مسألة: قال أبو محمّد: وجائز للناس الخروج في طلب الرزق، وليس بواجب عليهم /488/ حمل الماء لطهارة لم يلزمهم فرضها، فإذا حضرت الصلاة ووجدوا

(1) هذا في ج. وفي الأصل، ق: نقول.

(2) القَوانِص جمع قانِصَة من القَنْصِ: الصَّيْد. لسان العرب: مادة (قنص).

(3) هذا في ق. وفي الأصل: الراعي.