قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ٤٣٤

مسألة: ومنه: وإن توضّأ بالماء وتيمّم في وقت الظهر وثبت على وضوء ذلك إلى العصر، أعليه تيمّم ثانٍ للعصر، أم هذا خلاف التيمّم عند عدم الماء، كان(1) تيمّمه لأجل نجاسة في سائر جسده أو في أعضاء وضوئه، أو لأجل الوضوء خاصّة من قبل العذر الحائل عن الماء، عرّفني سيّدي جميع وجوهها -يرحمك الله-؟

الجواب: إذا كان التيمّم حالا عارضا كالمرض؛ فيجزيه ذلك التيمّم. وفيه قول: إنّه لا يجزيه. وإن كان من عدم الماء؛ فأكثر القول: لا يجزيه. هكذا وجدنا، والله أعلم. وكلّه جرى فيه الاختلاف.

مسألة: ومنه: يوجد في المنهاج في تفسير قول ابن النظر:

فتيمّم لصيامه وتيمّم … للغسل قبل تبلج الفجر

يعني في المسافر إذا أجنب ولا ماء عنده، فأوجب عليه تيمّمين قبل الفجر، أليس تيمّم واحد يكفي للغسل من الجنابة، فإذا حصل طاهرا من الجنابة، فما معنى التيمّم الآخر، لإحراز(2)؟ عرّفني سيّدي ذلك، والمعمول به عندكم فيه؟

الجواب: يجزيه تيمّم واحد للجنابة، وإن أراد أن يصلّي؛ تيمّم، لعلّه للوضوء قبل الفجر أو بعده، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وجدت في كتاب /496/ الدلائل: المتيمّم إذا مسح وجهه، يضرب التراب بيده ثانية، ثمّ يمسح يده اليسرى باليمنى، ونحن نمسح اليمنى باليسرى، أهذا غلط في الكتاب أم هو صواب، وكذلك وجدنا فيه أنّ المصلّي

(1) زيادة من ق.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: الإحراز.