الجزء 17
الجزء ١٧ · صفحة ٤٣٩الجواب: إنه لا يضيق عليه عندي ذلك. وفي الأثر: يجوز الترك والفعل على الخوف والرجاء. وعندي أنّ في كتب المغاربة: إنّ الحمى يترك لها الماء، وعندهم أنّه يزداد بمسّ الماء، والقول متضادد بين الرواية(1) في السماع وبين مقال العلماء، والرواية عندي لها تأويل؛ لأنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «الحمى لعلّه من فيح جنهم، فأبردوها بالماء أو فأطفئوها بالماء»(2)، الشكّ منّي /501/ في اللفظتين. وعند الحكماء لها تفسير؛ لأنّ الحمى تختلف، وهي ستّة وثلاثون نوعا، فبعض أنواعها يضرّه الماء، وربّما [ … ](3) يببله(4) الهلاك، وبعضها يبرد نيبله(5) [ … ](6).
مسألة: في لفظ التيمّم: يلفظ ويضرب معا، أم يلفظ ثمّ يضرب؟ قال: يلفظ ثمّ يضرب. وعند مسح وجهه، ما يقول؟ قال: ليس عليه قول شيء. ومن لم يجوّز التيمّم لصلاتين إلا أن يجمعهما، هل يجوز عنده تيمّم واحد لسنّة الفجر وفريضتها؟ قال: فيه اختلاف.
مسألة: في رقعة أخرى: إذا كان بدن الرجل نجسا بحيث لا يجد الماء، فتيمّم ولبس ثيابه طاهرة وعرق فيها؛ فحكمها طاهرة في الوقت الذي لم يجد فيه الماء، وأمّا إذا وجد الماء فإنّه يغسلها، هل فيه قول إنّه لا يلزمه غسلها، وكذلك إن
(1) هذا في ق. وفي الأصل: الرؤية.
(2) أخرجه الربيع بلفظ: «إن الحمى من فيح جهنم فأطفئوها بالماء»، كتاب الأشربة، رقم: 643؛ والبخاري، كتاب الطب، رقم: 5723؛ ومسلم، كتاب الآدب، رقم: 2209.
(3) بياض في النسخ الأربع، ومقداره في الأصل كلمة.
(4) وردت في النسخ الأربع من غير تنقيط الباء الثانية.
(5) ج: إذا بيا نيبله. وفي ث: إذ نيبله. باختلاف في التنقيط في النسخ الأربع.
(6) بياض في النسخ الأربع، ومقداره في الأصل كلمة.