الجزء 17
الجزء ١٧ · صفحة ٤٤١الماء، ولم يدرك هناك ماء، يضيق عليه ذلك ويلزمه شيء أم لا، إذا كان ممّن يجوز له التيمّم في الأصل؟
الجواب: لم أحفظ لذلك حدّا محدودا في قيمة المال، إلا أنّه في مجمل معنى ذلك أنّه إذا كان الخارج لبعض ما ذكرت، إذا تركه لحقه ضرر في معيشته، ونفقة عياله في يومه ذلك، ولا يأمن الضرر إن ترك ذلك في نظره، إذا كان من أهل النظر في ذلك؛ فله أن يتيمّم ويمضي في حاجته، خرج بماء /503/ أو لم يخرج بماء، كانت تلك مكسبته أو لم تكن(1) مكسبته. وإن لم يلحقه ضرر وكان في موضع أقلّ من فرسخين، لم(2) يتيمّم ورجع إلى الماء؛ فأخاف فوت القوت؛ تيمّم وصلّى، ثمّ ذهب إلى الماء فصلّى صلاته ثانية، هكذا يعجبني. وإن كان قد حصل شيء ممّا ذكرت، وخاف إن رجع إلى الماء ضاع من يده؛ جاز له التيمّم، كان غنيا أو فقيرا، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي المسافرين إذا كان عندهم ماء قليل، ولا يكفيهم للصلاة، والماء لواحد منهم، ما تقول إذا قلت لصاحب الماء: أتأذن لي أن أصلّي منه، أم عليّ أن أقول له: لا يجوز ذلك أن تأذن لي وتصلّي أنت بالتراب، أم لا يلزمني ذلك؟
الجواب: جائز إذا احتمل أنّ معه ماء غيره، وإن لم يحتمل فتنصحه، والله أعلم.