الجزء 17
الجزء ١٧ · صفحة ٤٤٢وإذا كان سقاء لرجل، واستقى فيه رجل آخر، أيكون الماء لصاحب السقاء، أم للذي استقاه، أم بينهما؟
الجواب: الماء للذي استقاه إذا أخذه على سبيل العارية، وإن كان معينا لصاحب السقاء، فالماء لصاحب السقاء إذا كان نيّته يستقي له، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي المسافر إذا بات في مكان ليس فيه ماء، وسمع حسّ أناس، ولم يدر أن معهم ماء أم لا، وهم قريب منه، ولو ذهب ولم يعقه الذهوب إليهم، /504/ وصلّى بالتيمّم ولم يذهب إليهم، أيلزمه شيء على هذه الصفة أم لا؟
الجواب: على ما سمعت من الأثر: إنّ المسافر إذا حضرته الصلاة، أن يلاحظ يمينا وشمالا، ويسأل من بحضرته على الماء، فإن وجد ماء وإلا تيمّم وصلّى، ولا أحفظ أنّ عليه كلّما سمع بحسّ أناس أن يسير في طلبهم، فهذا يشقّ على الناس، وهذا عندي يعوق المسافر؛ لأنّ الطريق لا يكاد يخلو من الحسّ، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وكذلك إن سافر في قافلة موسعة، أيلزمه إن سألهم عن الماء أم لا، وكذلك إن بات قرب دير البدو، واسع عليه أيضا أن يسألهم جميعا عن الماء أم لا، أم إذا سأل أحدًا منهم وقال: فما عندنا ماء، أيجزيه ذلك؟
الجواب: وهذا أيضا يشقّ على المسافر، وليس في دين الله مشقّة، ودين الله يسر، إذا لزم المسافر هذا فنزول البدو في السيوح كلّما قرب من بعض يقرب منه آخرون، وكذلك القوافل الكبار، فلا يمكن الإنسان أن يطوف عليهم كلّهم، وهذا يعوقه عن سفره، والله أعلم.