الجزء 17
الجزء ١٧ · صفحة ٤٤٤قيل له: على من أصابته النار في موضع من جسده وأثّرت فيه، تيمّم إذا كان يخاف إن غسله يزداد عليه؟ قال: نعم.
قيل له: لكلّ صلاته، أم يجزيه التيمّم الأول؟ قال: لا يجزيه، وعليه التيمّم لكلّ صلاة.
قيل له: وإن جهل ولم يتيمّم، أعليه بدل الصلوات في الماضي؟ قال: لا، وفيه /506/ اختلاف.
مسألة منه: وفي مسافرين نزلوا بمكان قد عرفوه من قبل أنّه لا ماء فيه، فتيمّموا وصلّوا، ولم يطلبوا الماء، ولم يلاحظوا، فلمّا قضوا صلاتهم مرّت عليهم سحابة فأمطرت وكثر الماء، ووقت الصلاة قائم، أعليهم بدلها بالماء على هذه الصفة أم لا؟
الجواب: عليهم بدلها بالماء إذا تيمّموا بلا ملاحظة ولا طلب، وإن فات الوقت فعليهم البدل، وفي الكفّارة اختلاف، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وفي المريض إذا لم يقدر على الوضوء ولا التيمّم، وأعسره أن يوضئه غيره، أعليه أن يطلب ممّن حضره من أهله أن ييمّمه، وذلك أن يضرب الصحيح بيديه على التراب ويمسح بهما وجه المريض ويديه، أم يجزيه بلا وضوء ولا تيمّم إذا كان على هذه الصفة؟
الجواب: في هذا قولان على ما سمعته من آثار المسلمين؛ قول: إذا لم (ع: يقدر) الإنسان على تأدية فرضه إلا بالاستعانة بغيره من المعينين المتعبّدين؛ لم يكن عليه أن يستعين بغيره، ويؤدّي فرضه على ما يقدر من الإمكان.
وقول: إذا قدر على المعين كان عليه أن يستعين به، فعلى هذا عليه أن يستعين بمن يومّمه تيمّما بالتراب إذا أمكن له ذلك، والله أعلم.