قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ٤٤٦

الجواب: الذي نحفظه من آثار أصحابنا ?: لا نقض عليه، وأنّه يجوز له أن يصلّي به، ولا ينقض تيمّمه إلا وجود الماء /508/ أو حدث ممّا ينقض عليه، وهذه مسألة نقلتها من كتاب المصنّف في الوضوء.

مسألة: ومن تيمّم للصلاة ولم يصل به في الوقت، وتكلّم وجاء وذهب؟ فقيل: إن تطاول ذلك أعاد تيمّمه؛ لأنّ عليه في كلّ وقت طلب الماء، فإذا لم يجد الماء تيمم؛ لأنّ الماء يحدث في كلّ وقت.

وعن أبي محمّد قال: وجدت في الأثر لبعض أصحابنا البصريين تجويز الصلاتين والثلاث بتيمّم واحد، فإنّ التيمّم عندهم لا ينقضه إلا وجود الماء والحدث؛ وأنّها طهارة تامّة كالماء، ولعلّهم يجوّزوا بقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «التيمّم طهور المسلم ولو إلى عشر سنين، فإذا وجدت الماء فأمسسه بشرتك»(1)، ولعلّ العمل على غير ذلك؛ لأنّه لا يجوز عندهم لفريضتين، والله أعلم.

مسألة: ومن الأثر: وفيمن يكون في البرّ، وهو فيما دون الفرسخين من البلاد، وليس عنده ماء، فيريق البول أو ينجس يداه، أله أن يتيمّم بالتراب، وما مسّ بعد ذلك يفسدها، أم لا؟ جائز ذلك.

قال غيره: نعم، وله حكم الطهارة ما لم يجد الماء، وما مسّه من الرطوبات الظاهرة(2) على هذا؛ فالاختلاف في فساد طهارته، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة: والتيمّم من الطريق الجائز والمسجد لا أحفظ فيه شيئا، وبتراب المقبرة فيه /509/ اختلاف.

(1) تقدم عزوه.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: الطاهرة.