قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ٤٤٧

ومن غيره: وجدت: لا بأس بأخذ التراب اليسير من الطريق الجائز، إذا لم يخرج الطريق للتيمّم أو غيره، وأمّا أن يحمل من تراب الطريق المربوبة أو المسجد فلا يجوز ذلك. وأمّا أن يضرب بيديه على ترابهما من غير أن يأخذ منه شيئا؛ فلا بأس بذلك؛ لأنّه جاء الأثر(1) أن يترب الكتاب من تراب المسجد إذا كان في المسجد، بلا أن يحمل منه لغير المسجد، والله أعلم؛ لأنّ ذلك لا قيمة له إنّما يعلق بيديه. وفي تعارف الناس أنّه لا أحد يخرج بذلك، والله أعلم.

ومن غيره: وفي المصنّف: ولا يتيمّم بتراب المقابر، ولو أصابها المطر. وقيل: إنّ تراب المقابر مكروه، وليس بنجس.

(رجع) مسألة: ورجل مسّ شيئا من الأطعمة وجسده رطب ويداه نجستان، أو عرق في ثيابه وجسده نجس، ثمّ وجد الماء من بعد، أتكون ثيابه نجسة، والطعام الذي مسّه في حال تيمّمه نجسا، أم هو طاهر على حكمه الأوّل؛ إذ قد بطل حكم التيمّم بوجود الماء؟

الجواب: إنّ جميع الذي ذكرته طاهر(2) غير أنّه إذا وجد الماء فعليه أن يغسل ثيابه وبدنه، والله أعلم.

مسألة: وأمّا الذي بوجه (ع: بوجهه) دم، وكان هذا الدم إذا غسله بالماء خاف على نفسه زيادة العلّة والمضرّة، هل يجوز له التيمّم لأجل /510/ النجاسة أم لا؟

الجواب: جائز، ولا كفّارة عليه، والله أعلم.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: لأثر.

(2) ق: غير طاهر.