الجزء 17
الجزء ١٧ · صفحة ٤٤٨قال الشيخ عامر بن عليّ: كذلك لا بدل عليه لما صلّى من الصلوات حال عجزه وعدم قدرته على الماء؛ لوجه ضرره، وتلك علّة عذريّة لثبوت رفع الضرر عن المسلمين، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ العالم أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي: وفيمن يكون في سفره محدثا من جنابة أو بول أو غائط أو ما هو من نحو هذا، أو كان في حضره، ولم يجد ماء يتطهّر به، أو وجده فخافه لضرره، أو عرض له في ذاته أو في الخارج عنه ما قد منعه منه، فلم يقدر معه أن يبلغ إليه، وأراد الصلاة أو الصوم أو ما لا بدّ وأن يكون فيه على طهارة ممّا له أو عليه؛ جاز له الصعيد فأجزاه في موضع لزومه، وما دونه من جوازه، ما لم يجد الماء فيقدر على استعماله في يومه أو شهره أو عامه أو ما فوقه من دهره، وإلا فالموجود مع العجز عن وصوله في معنى المفقود، وإن كان ما قد أظهره الله شرطا في جوازه لمن كان مريضا أو على سفر أو جاء من الغائط أو لامس النساء، هو أن لا يجد الماء؛ فالموانع كلّها من الأسباب الموجبة في كونها لعذر من وجده فعجز عنه، أو لم يجز له؛ لأنّه في معنى من فقده، وفي المخافة /511/ من المريض على نفسه في مباشرته من زيادة ما به، ما يدلّ في الصحيح على أنّه حال خوفه من كون ما يضرّه من أجله، لا بدّ وأن يكون في هذا كمثله، مقيما كان أو مسافرا، في جوره أو عدله، و(1) بأيّ وجه صار جنبا في إجماع أو على رأي من قاله في محلّ النزاع، فله في هذا ما في الملامسة التي هي كناية عن الجماع، وفي مجيئه من الغائط ما يدلّ في أحكامه على ما يخرج من سبيله إلا الجنابة في يقظته أو في
(1) ق: أو.