قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ٤٥١

قلت له: فإن زاد في ضربه عمّا يحتاج في قوّته إليه؟ قال: فلا أرى من أجله فسادا على حال في أصله، ما لم يخرج عن حدّ الواسع /514/ في فعله، إلى ما لم يؤذن له في مثله لما به على نفسه من ضرر، لا لمعنى يكون له فيه.

قلت له: فإن علق في كفّيه من التراب ما زاد على الكفاية، هل له أن ينفضهما أو ينفخ عليهما أو يحكّ بعضهما ببعض، قدر ما لا يخرج به ما فيهما كلّه أم لا؟ قال: قد أجيز له، وفي الأثر: إنّ موسى بن عليّ ? قد فعله، إلا أنّه قد نهى عنه بعض، وأمر به آخرون.

قلت له: ويلزمه أن يوصل التراب إلى أصول الشعر من وجهه؟ قال: قد قيل: إنّه لا يلزمه ذلك.

قلت له: ويجزيه أن يمسح على بعض وجهه؟ قال: قد قيل: إنّه قيل: إنّه لا يجزيه، ولا أعلم أنّه يختلف في ذلك.

قلت له: ويجزيه أن يمسح ظاهر أصابع يديه دونما ظهر من كفّيه متعمّدا في جهله أو علمه؟ قال: ففي الأثر: إنّه لا يجزيه، وليس في النظر إلا ما يدلّ على أنّه كذلك في حكمه.

قلت له: فإن ترك شيئا ممّا عليه أن يمسحه، ما القول فيه؟ قال: قد قيل: إنّه لا يصحّ له مع التعمّد لتركه في جهل، ولا علم على حال، وإن نسي فترك مقدار الدرهم؛ فلا إعادة عليه. وقيل فيه بالإعادة.

قلت له: فإن أخطأ شيئا فلم يصبه، أيجزيه أم لا؟ قال: نعم، قد قيل ذلك، غير أنّ المخطئ في شيء من هذا يشبه أن يكون في حكم الناسي له فيما له /515/ أو عليه، فيجوز لأن يلحقه معنى ما فيه.