الجزء 17
الجزء ١٧ · صفحة ٤٥٢قلت له: ويجوز له في تيمّمه أن يمسح بالأكثر من كفّيه وأصابع يديه؟ قال: نعم، قد أجيز له إذا أتى بالمسح على ما عليه أن ييمّمه من يديه فعمّه، إلا وإنّ من قول المسلمين جوازه بثلاث أصابع، لا ما دونهنّ من أصبع أو أصبعين؛ فإنّه لا يجزيه، وعسى أن يجوز لأن يصحّ بما يقع عليه اسم المسح لوجهه ويديه.
قلت له: فإن زاد ما في وجهه على ما يكفيه، هل له أن يأخذ منه ليديه أم لا؟ قال: قد قيل في حكمه بالمنع له من جوازه؛ لأنّه مستعمل في اسمه فلا يصحّ له به.
قلت له: فإن كان في يديه أو في شيء من جوارحه ما لم يستعمله بعد، فأخذ منه قدر ما يكفيه؟ قال: فهذا ممّا قيل فيه بالإجازة، فلا بأس به عليه.
قلت له: فإن تيمّم لوجهه، وبقي في مكانه ساعة، ثمّ أتمّه ليديه، أيتم له فيجزيه؟ قال: هكذا قيل، وهو كذلك ما لم يكن في مقدار ما يمكن أن يحدث فيه الماء.
قلت له: فإن بدأ بيديه قبل وجهه، فلا فساد عليه؟ قال: نعم، قد قيل بهذا فيه، إلا أنّه وإن أطلق في الأثر فعسى ألا يتعرّى في النظر من أن يجوز عليه الرأي، فتلزم فيه الإعادة على قول في ذلك.
قلت له: فالناسي /516/ والجاهل إن قدّما في هذا ما كان من شأنه أن يؤخّره؟ قال: فعسى في الناسي أن يكون من الجاهل، على قول من لا [يجبره أعذر](1)؛ لأنّه لم يتعمّد(2) لمخالفة ما به يؤمر، إلا أنّه لا بدّ وأن يلحقه معنى