قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ٤٥٥

قلت له: وعلى من استعانه في حاله أن يعينه؟ قال: فعسى أن يكون عليه مع القدرة في رأي من يقول بلزومه في الأصل، وله الخيار على قول من لا يراه لازما في العدل.

قلت له: فإن لم يجد المعين على فعله في الحين، ماذا يصنع؟ قال: فهذا لعجزه على حال في موضع عذر، والله أكرم من أن يؤاخذه بما لا يقدر عليه، فليرجع إلى ما له من قصد في ذلك.

قلت له: فإن قدر على فعله، إلا أنّه لم يجد إلا ترابا نجسا، فهل له أن يتيمّم به فيجزيه أم لا؟ قال: قد قيل فيه: إنّه لا تيمّم به مطلقا في القول /519/ عليه.

قلت له: فإن وجد ترابا طاهرا إلا أنّه لا غبار له؟ قال: ما وقع عليه اسمه جاز له في هذا الموضع فأجزاه، إلا أنّ الطين لما به من الرطوبة يحتاج إلى أن يجعله على شيء حتّى يجفّ، فيتيمّم به إن أمكنه ذلك.

قلت له: فإن أعدمه التراب في حاله، جاز له السبخ أم لا؟ قال: نعم، قد قيل فيه ثمّ بالإجازة. وفي قول آخر: إلا أن يؤلم الوجه مثل الملح، وقيل: بالمنع من جوازه.

قلت له: فالتراب الثري من الماء؟ قال: قد قيل بالنهي عن التيمّم به، إلا لعدم ما هو أولى منه فيما عندي، وإلا فهو كذلك في قول الفقهاء.