الجزء 17
الجزء ١٧ · صفحة ٤٥٧يصر بالماء قريبا من الفخّار به، فيحتاج فيه إلى أن يكون على رأي من أجازه من بعد دقه، وإلا فهو والحجر سواء في ذلك.
قلت له: فالرمل والحصى والرخام(1) في أنواعهما؟ قال: فإن ثار منهما شيء من الغبار حال ضربهما جازا، وإلا فلا جواز لهما إلا أن يكون من بعد دقهما فعسى أن يلحقهما الرأي في جواز كلّ منهما لمن أعدمه التراب في حاله فاضطرّ إليهما.
قلت له: فالمغرة والشبّ /521/ والملح؟ قال: لا جواز لشيء من هذه إلا لعدم ما هو أولى منهما، فيجوز لأن يكون على الاختلاف في جواز ذلك.
قلت له: فالزرنيخ والكبريت والزاج والإثمد؟ قال: فهي من المعادن، والقول فيهما مثل الملح سواء، ولعلّها ألا تبعد في الرأي من الإجازة، حال عدم ما هو أولى منها لقربها من التراب، فهي له شبهه في المعنى، إلا أنّه لا من كلّ وجه، فيجوز لأن يكون في مثل هذا على حال.
قلت له: فالكلس من الحديد أو الرصاص أو الذهب أو النحاس، ما القول فيه؟ قال: فهذه كأنّها قريبة من الأولى على هذا من تكليسها، فالقول فيهما واحد من جهة جوازها لمن أعدمه ما هو أولى منها، ولئن جاء فيها قول بالإجازة لمن اضطرّ إليها؛ فالقول بالمنع داخل عليها، ولا بدّ من ذلك.
قلت له: فأنواع النبات، يجوز مدقوقه أم لا؟ قال: قد قيل بجواز ما يكون من أنواعه، لمن لم يجد غيره من معادن الأرض، إلا أنّه على قول فيه لا على حال لما به من جواز الرأي عليه.
(1) زيادة من ق.