الجزء 17
الجزء ١٧ · صفحة ٤٥٨قلت له: فإن لم يجد من هذا ونحوه من أتربة الأرض، ولا من نباتها شيئا، فهل له أن يعمد إلى ما يكون من لحوم الأنعام وجلودها، بعد دقها يابسة أم لا؟ قال: نعم، على قول من أجازها /522/ من [تمر صرورها](1) إليها على رأي من يقول بالمنع من جوازها على حال.
قلت له: فالثلج، إن لم يجد ماء ولا ترابا؟ قال: ففي قول: إنّ أبا عبيدة أجازه. وأبى آخرون من جوازه، فهو في محلّ الرأي لأهل النظر.
قلت له: فإن أعدمه من الأرض ترابها، وكان في ثيابه أو متاعه أو ما يكون من أدواته غبار، فهل له أن يضربه فيتيمّم به؟ قال: نعم، قد قيل بجوازه؛ ولا أعلم أنّ أحدا يمنع من جواز ذلك.
قلت له: فإن كان في طريق جائز أو مسجد، فهل له أن يتيمّم من ترابها، فيضربه في مكانه أم لا؟ قال: فعسى أن يجوز إلا(2) لضرر يقع به عليهما، فيمنع من جوازه لذلك، وإلا فهو كذلك.
قلت له: فإن كان في مقبرة وحضرته الصلاة، أو أراد أن يصلّي على الجنازة أو ما شاء، فهل له أن يتيمّم من ترابها؟ قال: قد كرهه بعض. ونهى عنه بعض فمنع منه. والقول بجوازه غير بعيد.
قلت له: وما قد تيمّم به، فهل يجوز أن يتيمّم به مرّة أخرى أم لا؟ قال: قد قيل: إنّه لا يجوز؛ لأنّه مستعمل. وعلى قول آخر: فلا بأس على الغير أن يضع