قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ٤٥٩

يده على الموضع فيضربه لتيمّمه(1) وما جاز لغيره لم يصحّ فيه إلا جواز له، إلا وأنّ في الأثر عن أبي عبيدة ? /523/ ما دلّ على من فعله على جوازه، إلا أنّ ما قبله أكثر ما في ذلك.

قلت له: فإن أزال منه ما قد علا، فهل له أن يتيمّم بما قد سفل أم لا؟ قال: نعم، قد قيل فيه بالإجازة، وإلا فهو كذلك لعدم ما يدلّ على المنع من جوازه؛ لأنّ المستعمل منه من وجهه، لا ما تحته على حال.

قلت له: فإن اختلط من قبل أن يزيله، ما القول في حكمه؟ قال: قد قيل فيه: إنّه مثل الماء المتوضّأ منه.

قلت له: وما سقط من تيمّمه، فله أو لغيره أن يستعمله في تيمّم آخر، فيجزيه(2) أم لا؟ قال: فهذا ما لا قول فيه، إلا أنّه مستهلك؛ فالتيمّم به لا يجوز، فإن فعله لم يجز، ولا أعلم أنّه يختلف في ذلك.

قلت له: وما كان من أحداثه الموجبة للطهارة عين قائمة، فيحتاج فيه إلى أن يزيله قبل تيمّمه بما قدر عليه أم لا؟ قال: نعم، إن قدر على زواله بما أمكنه في حاله، من خرقة أو حجر أو تراب أو ما يكون من شجر ونحو هذا من شيء، وإلا فلا يلزمه ما لا يقدر عليه من ذلك.

قلت له: وما كان من بوله رطبا، فلا بدّ له مع القدرة من أن يجفّفه، حتّى تذهب الرطوبة قبل تيمّمه لذلك؟ قال: هكذا معي في هذا؛ ولا أعلم أنّه يختلف في ذلك.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: ليتمه.

(2) هذا في ج. وفي الأصل، ق: يجز به.