الجزء 17
الجزء ١٧ · صفحة ٤٦٠قلت له: وما كان من الجنابة /524/ أو العذرة في بدنه فيمثه، أو يكون في ثوبه فيكسه مع العذرة أم لا؟ قال: نعم؛ لما في الأثر من قول فيها لأهل النظر، لا اختلاف في ثبوته بين الفقهاء في موضع عدم وجود الماء الموجب في الإجماع لإجازة التيمّم، أو على رأي في موضع الاختلاف بالرأي في ذلك.
قلت له: فإن كان جنبا، ونزل في حاله إلى التيمّم، أيجزيه للغسل والصلاة تيمّم أم لا؟ قال: نعم، في بعض القول. وقيل: لا يجزيه إلا تيمّمان، لكلّ واحد منهما تيمّم على حدة.
قلت له: فإن جاء في الغائط، فالقول فيه مثل الجنابة أم لا؟ قال: قد قيل في التيمّم الواحد: إنّه مجزٍ له في رفع حدثه، ولما أراده به من الصلاة، إلا أن يكون قبل وقتها، فإنّه لا يجزيه لها، ولعلّه لا يبعد من أن يجوز عليه لأن يلحقه ما في الجنابة من قول في ذلك.
قلت له: فالحائض مثل الجنب في تيمّمها لهما على ما به من الرأي، والنفساء مثلها(1) في هذا أم لا؟ قال: نعم، قد قيل بهذا فيها، ولعلّ النفساء أن تكون كذلك.
قلت له: فإن اجتمع عليه من حدثه بول وغائط ودم، أيجزيه للجميع تيمّم واحد؟ قال: هكذا معي في هذا؛ لأنّها في منزلة الحدث الواحد أو ما أشبهها من شيء، فهو كذلك.
قلت له: وما زاد /525/ على هذا في المرأة من حيض أو نفاس؟ قال: فهو كذلك؛ ولا أعلم أنّ أحدا يقول بغير ذلك.
(1) هذا في ق. وفي الأصل: مثل.