قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ٤٦١

قلت له: فإن كان من الجنابة والحيض، ما القول فيه عندك؟ قال: فهذا موضع ما جاز فيه لأن يدخل الرأي عليه في الاجتزاء بالتيمّم الواحد لهما، أو أنّه يلزمه لكلّ منهما تيمّم على انفراد؛ لما في الغسل بالماء من دليل على ذلك.

قلت له: وما تكرّر عليه من هذا قبل تيمّمه له، أيلزمه لكلّ مرّة تيمّم على عدد المرار؟ قال: لا أدري في تيمّمه إلا أنّه مجزٍ له(1)؛ لما تقدّمه من حدثه؛ ولا أعلم أنّه يختلف في ذلك.

قلت له: وما كان من إحداثه فتيمّم له، أيلزمه أن يجدّده له(2) عند كلّ صلاة تحضره أم لا؟ قال: قد قيل: إنّه لا يلزمه فيه إلا مرّة واحدة، وكفى عن إعادته أخرى؛ فإنّها لا ممّا عليه.

قلت له: وإن كان من جنابة، فهو كذلك؟ قال: هكذا معي في ذلك.

قلت له: فالمسافر إذا نسي جنابته بعد أن علمها حتّى تيمّم لصلاة فريضة أو نافلة، هل يجزيه لهما أم لا؟ قال: نعم، في بعض القول، إلا أنّه على رأي من يقول إنّه يجزيه لهما تيمّم واحد. وقيل فيه: إنّه لا يجزيه على حال.

قلت له: فإن هو لم يعلم أنّها أصابته حتّى تيمّم كذلك؟ قال: فهذه /526/ مثل الأولى، فالقول فيهما على سواء، وبعض فرق ما بينهما، فشدّد في هذا الموضع دون ما قبله، ولعلّ الرأي الأوّل أن يكون أصحّ ما في ذلك.

قلت له: فالتيمّم للصلاة قبل أن يحضر وقتها، لا يصحّ لمن فعله؟ قال: نعم، في أكثر القول.

(1) زيادة من ق.

(2) زيادة من ق.