قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ٤٦٣

قلت له: وما مقدار ما عليه أن يطلبه بعد، ويسأله [من مع](1) الجماعة عددا؟ قال: لا أعلم أنّ له حدّا، إلا قدر ما لا يدخل عليه في طلبه وسؤاله مشقّة ولا ضرر في حاله.

قلت له: فإن حضرته صلاة أخرى، فلا بدّ له فيها من أن يعود إلى هذا أم لا؟ قال: نعم؛ لأنّه ممّا عليه في كلّ واحدة، إلا ما جمعهما أو كان لقربه في مقدار ما لا يحتمل كونه لعدم ما(2) يدلّ عليه، وإلا فهو كذلك.

قلت له: فإن كان في موضع يرى من جهاته مقدار ما عليه أن يمشي إليه أن لو كان الماء فيه، أيجزيه أن يلاحظه من مكانه دون المشي في طلبه إذا لم يطمع معه بوجوده أم لا؟ قال: نعم، فإن رأى ماء يلزمه في قربه أو بعده أن يعرج إليه، وإلا جاز له أن يتيمّم لأداء ما عليه.

قلت له: فإن لم يرفع صوته في هذا /528/ الموضع بالمسألة عن الماء؛ لعدم ما يواريه عمّن به يكون من الناس أن لو كان فيه؟ قال: ففي الأثر ما يدلّ على أنّه لا شيء عليه.

قلت له: فالأعمى، ما القول فيه؟ قال: قد قيل: أن يرفع صوته بالمسألة عن الماء؛ لعسى أن يكون بالموضع من يقدر به عليه، وما دونه ممّن لا يرى ما حوله من الماء لضعف في بصره، فالقول فيه كذلك إن صحّ ما أراه في ذلك.

قلت له: فإن فعل ما عليه من هذا كلّه فأعدمه الماء، جاز له أن يتيمّم فيصلّي على حال؟ قال: نعم؛ لأنّ في قول الله ما دلّ الله على أنّه كذلك.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: مع من.

(2) زيادة من ق.