الجزء 17
الجزء ١٧ · صفحة ٤٦٤قلت له: فإن وجده بعد تيمّمه للصلاة على ما جاز له من قبل أن يدخل فيها؟ قال: فليرجع إلى الماء مع القدرة عليه، ولا يعيد تيمّمه على حال، فإنّه ليس بشيء بعد ذلك.
قلت له: فإن كان من بعد أن دخل في الصلاة؟ قال: قد قيل: إنّه ما بقي عليه منها حدّ فليدع ما فيه، إلا أن يكون على مخافة من فواتها إن رجع إلى الماء. وعلى قول آخر: فيجوز أن يكون له حكم ما دخل فيه على ما جاز له في حاله ذلك.
قلت له: فإن وجده من بعد أن أتمّها، إلا أنّه في وقتها؟ قال: فهي له تامّة في بعض القول. وقيل: إنّ عليه أن يعيدها.
قلت له: فالمريض في تيمّمه للصلاة على ما جاز لعذره، إذا /529/ وجد الراحة مع القدرة على الماء من بعد أن دخل فيها، أو من بعد أن أتمّها إلا أنّه بعدُ في وقتها؟ قال: فعسى أن يكون فيما له أو عليه على ما مضى من القول فيمن أعدمه الماء ثمّ وجده؛ لأنّهما في المعنى على سواء.
قلت له: ويجوز له بعد تيمّمه أن ينتقل عن المكان(1) الذي تيمّم فيه، فيصلّي في موضع آخر؟ قال: قد قيل: إنّ له ذلك.
قلت له: فإن تمادى عن الصلاة، أيلزمه أن يعيده أم لا؟ قال: قد قيل: إنّه(2) لا إعادة عليه، إلا أن يكون لطوله مقدار ما يمكن فيه(3) أن يحدث الماء