الجزء 17
الجزء ١٧ · صفحة ٤٦٥بالموضع، وإلا فهو كذلك.
قلت له: فإن تكلّم بعده بما ليس من المعاصي من قبل أن يصلّي به؟ قال: فعسى ألا يبلغ به إلى فساد، إلا أن بعضا قال فيه بالكراهيّة، ولا أدريها لأيّ شيء، فإن صحّ ما قاله؛ فلعلّه أن يكون من السداد فيما خرج عمّا لا بدّ له منه في حاله ذلك.
قلت له: فإن تيمّم فصلّى فرضه، فهل له يحفظه لصلاة أخرى أم لا؟ قال: ففي أكثر القول: إنّ عليه لكلّ صلاة تيمّما، إلا ما جمعهما لرخصة. وفي قول آخر: إنّ له أن يحفظه فيصلّي به ما شاء مثل الوضوء، ما لم يجد الماء أو يحدث عليه ما به يفسد من شيء، في إجماع أو على رأي من قاله في موضع الرأي.
قلت له: فهلا يخرج في صلاته /530/ الجمع، أن يكون لكلّ منهما تيمّم أم لا؟ قال: نعم؛ لأنّ جواز الواحد لهما في هذا الرأي إنّما يخرج على رأي من يقول: إنّهما بمنزلة الصلاة الواحدة، فأمّا على قول من يذهب إلى أنّهما صلاتان؛ فيشبه على قياده في هذا الرأي أن يلحقه معنى ذلك.
قلت له: فهل في صلاة الفجر أن يصلّيها مع السنّة بالتيمّم الواحد أم لا؟ قال: قد قيل في هذا بالمنع. وقيل بالإجازة.
قلت له: وكذلك فرض المغرب وما بعد من سنّة؟ قال: هكذا عندي في ذلك.
قلت له: وعلى هذا يكون القول في صلاة العشاء الآخرة مع الوتر أم لا؟ قال: نعم، على قول من يقول في الوتر: إنّه سنّة، وأمّا على قول من يذهب إلى أنّه فريضة؛ فعسى ألا يجوز إلا على قول من قال: إنّ له أن يصلّي ما أراد، ما لم ينتقض عليه.