قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ٤٦٦

قلت له: فإذا أراد بعد الفرض أن يصلّي به نافلة؟ قال: قد قيل: إنّ عليه أن يتيمّم لها وهو كذلك، إلا على قول من أجاز له أن يصلّي به ما شاء، وإلا فلا بدّ له من ذلك.

قلت له: وما يتيمّم به لشيء من النوافل، فله أن يصلّي به من النفل ما أراد؟ قال: هكذا قيل؛ لأنّه بمنزلة صلاة واحدة.

قلت له: فالصلوات الفائتة والمنتقضة، على هذا يكون في جوازها أم لا؟ قال: /531/نعم، في بعض القول، إذا أراد أن يبدلها في مقام واحد. وفي قول آخر: إنّ عليه في كلّ صلاة تيمّما. وقيل: يجزيه الواحد في الفائتة(1) دون المنتقضة.

قلت له: فالمسافر إذا لم يجد الماء، فجمع الصلاتين بالتيمّم في الوقت الأوّل، ثمّ إنّه أدركه في وقتها فقدر عليه؟ قال: قد قيل بإعادتهما. وقيل: بتمامهما. وقيل: بإعادة الأخرى دون الأولى منهما.

قلت له: فإن صلّى الأولى ودخل في الثانية، وحضره الماء؟ قال: قد قيل: إنّه يقطع الأخرى فيتوضّأ لها، وقد تمّت الأولى. وقيل: إنّ عليه بدلها.

قلت له: فإن نسي ما عنده من الماء حتّى تيمّم فصلّى، أعليه أن يعيدها ما دام في وقتها؟ قال: قد قيل: إنّه لا إعادة عليه؛ لأنّ عدم ذكره في رأي من قاله من عذره. وفي قول آخر: إنّ عليه الإعادة؛ لأنّه واجد للماء في حاله ذلك.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: الفانية.