قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ٤٦٨

قلت له: /533/ فإن أتى إلى الماء وقد حضرته الصلاة، هل له أن يجاوزه إلى موضع لا يرجو فيه ماء أم لا؟ قال: قد قيل فيه: إنّه ليس له مع القدرة عليه أن يجاوزه على هذا مختارا(1)، فإن فعله وعليه من وقتها سعة، فأعدمه وصلّى بالتيمّم؛ فهي له تامّة. وقيل: إنّ عليه أن يعيدها؛ لأنّه قدر على الماء في وقتها فتركه لا لعذر يكون له، وإن لم يكن في سعة من الوقت فعسى أن يلزمه لها، ولا بدّ من ذلك.

قلت له: فإن كان قدامه ماء يعرفه ويظنّ أنّه يدركه في وقتها، فأخطأ في ظنّه وتيمّم وصلّى خوفا من فواتها؟ قال: فعسى في هذا ألا يتعرّى من أن يدخل عليه الرأي، بما فيه من الاختلاف في تمامها ولزوم إعادتها.

قلت له: فإن وصل إلى الموضع فلم يجد فيه ماء؟ قال: فهو على ما مضى من القول في ذلك.

قلت له: فإن تركه وقت الأولى، على نيّة الجمع لهما في وقت الأخرى، لا على رجاء منه لوجود ماء؟ قال: فهذه والتي من قبلها على سواء في ذلك.

قلت له: فإن نزل في موضع لا ماء فيه، إلا أنّه غير بعيد منه، أيلزمه أن يطلبه مع القدرة عليه؟ قال: نعم، إلا لمشقّة تلحقه، أو يخاف ضررا عليه في دينه أو في نفسه أو في ماله.

قلت له: فإن نزل في قرية بليل، ولم يدر موضع /534/ الماء، ولا قدر عليه بدليل؟ قال: فهو من عذره، وله التيمّم على هذا من أمره.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: مجتازا.