قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ٤٦٩

قلت له: فإن كان يقدر على وصوله، إلا أنّه على مخافة من ضرره، ولا بدّ له من أن يعوقه عن سفره؟ قال: فهذه مثل الأولى على حال؛ إذ ليس عليه(1) مع المشقة في طلبه أو المخافة على نفسه من أجله، أو ما يكون له من مال أن يعرج إليه، فإنّ دين الله يسر ليس به عسر، إلا على من اختار الضلالة لعمى، أو متابعة هوى.

قلت له: فإن كان في موضع لا يأمن على نفسه فيه إن هو سار فيه؟ فليس عليه على هذا أن يعرج إليه، وله أن يعدل عنه إلى التيمّم على حال.

قلت له: فإن كان على مخافة من أن يفوته أصحابه في الموضع المخوفة على مثله؟ قال: فهذا من عذره، وله أن يتيمّم فيصلّي ما قد حضره، وليس عليه في هذا أن يعرج إليه.

قلت له: وليس على المسافر أن يشقّ على أصحابه في ذهابه إلى الماء؟ قال: هكذا قيل إذا لم يكن من طريقه بقدر ما لا يعوقه في ذهوبه إليه لأداء ما له أو عليه.

قلت له: فإن كان في موضع يعرفه ويقدر على الطهارة به بلا مضرّة عليه، إلا أنّه نسي في حاله أن يذكر الموضع الذي هو فيه، فتيمّم وصلّى، ماذا يلزمه في صلاته على هذا؟ عرّفني به. قال: فهذا موضع ما فيه يختلف في /535/ [تمامها له ولزوم](2) إعادتها عليه، وأكثر القول: إنّ الناسي له أشدّ من الجاهل به.

(1) زيادة من ق.

(2) هذا في ق. وفي الأصل: تمامها وله لزوم.