الجزء 17
الجزء ١٧ · صفحة ٤٧٠قلت له: فإن كان له ذاكرا، أو عليه قادرا لعدم ما له من مانع، إلا أنّه حال قيامه(1) للصلاة خافها أن تفوته إن عمد إليه، لضيق في وقتها؟ قال: فهذا موضع ما أجيز له فيه أن يتيمّم فيصلّي ما قد حضره؛ لأنّه في معنى من لم يقدر عليه. وفي قول آخر: إنّ هذا واجد للماء، فلا بدّ له من التطهّر به وإن فاته وقتها.
قلت له: فإن كان جنبا، فهو كذلك؟ قال: هكذا عندي من قول المسلمين في ذلك.
قلت له: فإن كان في حضره مقيما، فهو على هذا من القول فيه [لما له](2) أو عليه؟ قال: نعم؛ لعدم فرق ما بينهما في هذا الموضع، إلا على رأي من قال بالفرق في ذلك.
قلت له: فإن تيمّم فصلّى على قول من أجازه له، فهل عليه أن يعيدها بالماء في وقتها أو بعده أم لا؟ قال: نعم، في بعض القول. وقيل: لا إعادة عليه. وبعض يقول: إنّ من حبّه له أن يعيدها في الوقت، إلا أنّ رأي من قال بتمامها أكثر ما في هذا، إلا أن يكون من جنابة، وإلا فهو كذلك.
قلت له: فإن كان من جنابة، ما القول فيه؟ قال: فهو على ما مضى من الاختلاف في القول على هذا، إلا أنّ رأي من قال في هذا الموضع /536/ بالإعادة ما دام في الوقت قد قيل فيه: إنّه هو أكثر ما في ذلك.