قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 17

الجزء ١٧ · صفحة ٤٧٢

قلت له: فإن ترك التيمّم في موضع لزومه، وصلّى فرضه من غير أن يتيمّم له جهلا منه، ما يلزمه؟ قال: فعسى أن يلحقه معنى الاختلاف في أن فاته على هذا، فأمّا بدله فلا بدّ له من أن يلزمه.

قلت له: فالمريض إذا لم يقدر على الماء لعجزه، هل له أن يتيمّم لصلاة أم لا؟ قال: نعم؛ لأنّ هذا من العذر على حال.

قلت له: فإن كان يقدر عليه، إلا أنّه غير آمن من مضرّة؟ قال: فهذه مثل الأولى سواء، وقد مضى القول في(1) ذلك.

قلت له: فإن كان به جدري، والماء يضرّه، فالقول فيه كذلك؟ قال: هكذا عندي من قول المسلمين في ذلك.

قلت له: فإن كان به حمى فخافها أن تكون لهذه العلّة، هل له أن يدع الماء لأجل ما به، فيتيمّم أم لا؟ قال: نعم، قد قيل: إنّ له ذلك.

قلت له: فإن كان ما به يضرّه الماء، جاز له أن يعدل عنه إلى التيمّم على حال؟ قال: نعم، فيما معي في ذلك.

قلت له: /538/ ويجوز له أن يتيمّم للصلاة في أوّل وقتها أم لا؟ قال: فعسى أن يلحقه معنى ما في المسافر من قول، إلا في موضع ما لا يرجو فيه زوال ما به من مانع له في وقتها، فإنّ أولى ما به أن يعجّلها في أوّله، إن صحّ ما في هذا أرى.

قلت له: فإن كان ممّا يمكن أن يزول عنه في وقتها، وله طمع في زواله؟

(1) زيادة من ق.